الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩٠وقول: حتى يدخل بها ويجامعها جماعا يلتقي فيه الختانان.
وأجمعوا أن الأمة لا تحصن الحر، ولا يحصن العبد الحرة، وفي هذا اختلاف والأمة يحصنها العبد والحر.
والإحصان عندنا: أن يتزوج الرجل الحر المسلم بالمرأة الحرة المسلمة، أو الذميمة، يهودية كانت أو نصرانية، ويجوز بها، فإنها تحصنه ويحصنها، ولو مات أحدهما أو تفارقا إذا كان قد جاز بها، فإن أنكر الجواز فهو غير محصن، ولو أغلق بابا أو أرخى عليها سترا، ولا يقام علية حد الرجم، بذلك ولو كانت معه زمانا طويلا، إلا أن يكون قد ولد له ولد يقربه به هو، فليس له أن ينكر الجواز.
وقيل: الحر لا تحصنة الأمة، ولا المغلوبة على عقلها إذا تزوجها لذلك، وكذلك الصبية لا تحصنه ولو داز بهن.
وإذا أسلمت امرأة الذمي وقد دخل بها قبل أن يسلم، فقيل: إن ذلك يحصنها، وإذا أعتقت الأمة ثم دخل بها زوجها وهو عبد، فإنه يحصنها، وهي محصنه.
وكذلك إذا أعتق الزوج وهي أمة ثم دخل بها، فإن ذلك لا تحصنه وهو يحصنها، ولا يحصن الخصي إذا كان لا يجامع امرأته.