الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩٢القول السادس
في الشهادة على الزنا والإحصان والإقرار بذلك
ومن تنظيم أمر الزنا: أمرالله فيه بشهادة أربعة شهورعدول وفي سائر الذنوب والأحكام بشاهدين، وأربعة شهود على الزنا، ومن الرجال العدول الأحرار البالغين العاقلين، يشهدون بمحضر الزنا أنهم رأوا فلانا بن فلان هذا، ويشيرون إليه، وينكح فلانة هذه، ويشيرون إليها إن حضرا جميعا، وانهم رأوا ذكره في فرجها كالمرود في المكحلة، وان الرجل ليس بمجنون.
وإن لم يكن الرجل معروفا، فعليهم أن يزيدوا ويقولوا: إنه حر ليس بمملوك، وإن لم يصح هذا لم يعجل الإمام في إقامة الحد علية.
ولا بد الإمام أن يسأل الشهود: كانوا مجتمعين في وقت واحد، ويوم واحد، وموضع واحد، وامرأة واحدة، ويسمون باسمها.
فإن اختلفوا في الوقت أو في اليوم، في الموضع، أو في اسم المرأة، أو معرفتها انها عربيه أو زنجية أو ذمية، أو مصلبية، أو بالغ أو صبية. بطلب الشهادة لاختلالها. وإذا شهدوا أنه زنا بامرأة لا يعرفونها، فلا حد علية، لأنه عسى أن تكون امرأته أو جاريته.
وإن عرفوها واحتج أنها زوجته. فقد قيل: إنه يدرأ عنه الحد بذلك.
وكذلك إذا دعت هي ذلك أيضا ولو كان وليا ينكر دعواها.