منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٣

وينبغي للشهود أن يقولوا للإمام: إن عندنا شهادة على فلان في حد، ثم لا يتكلمون حتى يستنطقهم الإمام ويسألهم عن ذلك.

فإن شهدوا قبل أن يأمرهم الإمام فهم قذفة. وأكثر القول: أنه لا حد عليهم لأنهم أربعة.

فإن شهد واحد كان قاذفا وعلية أربعة أشهاد غيرة. وقيل: ثلاثة غيرة. وقيل: إذا لم يتموا أربعة شهود يشهدون على زينة واحده، فلا حد علية.

وإذ شهد أربعة على رجل بازنا وقالوا لا ندري أهو محصن أم لا فإنه يقام علية الحد حد لبكر. ولا تفتش الشهود علية أحصن أم لا. والستر في ذلك أفضل. فإن صح أنه محصن رجم.

وفي شهادة زوج المرأة على زناها مع ثلاثة غيره فيها اختلاف.

وإذا شهدت البينة في حد بعد زمان طويل، لم تقبل شهادتهم لقول عمر رحمه الله: إيما قوم شهدوا في حد بعد حين، فإنها شهادة ضغن، ويوجد في آثار أصحابنا جواز ولو بعد حين.

وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا فحد، فعلم أن فيهم عبدا، أوذميما، أو محدودا أو أحدا ممن لا تجوز شهادته عند المسلمين، فقيل: على بقية الشهود، لأنهم صاروا قذفه ولا قصاص عليهم. وعليهم دية الحد.

وإذا شهد أربعة من النصارى على نصراني أنه زنا بمسلمة استكرهها، جازت

(12 - منهج الطالبين- جـ 8)