منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٤

شهادتهم إذا كانوا عدولا في دينهم، ويلزمه الحد بشهادتهم، ويلزمه عقر مثلها. وإن شهدوا أنها طاوعته لم تقبل شهادتهم، وعلى كل واحد منهم التعزير

بتذفهم إياها. ولا يلزمها هي حد ولا تعزير بشهادتهم.

وقيل: إن شهادتهم على هذه الصفة تسقط عن النصراني والمسلمة.

وإن كان شهادة الشهود على الإقرار بالزنا، لم يجب على الشهود حد، ولو شهد

شاهد واحد لم يجب عليه حد

وشهادة الإحصان: يشهدون أن له امرأة وله منها ولد.

والقاذف والشهود إذا كانوا أقل من أربعة، وادعوا بينة أو شهودا بما تكمل بهم الأربعة، فللإمام أن ينظرهم إلى وقت قيامه من مجلسه.

وشهادة الأب على ابنه مع غيره في الزنا مقبولة، وأما الابن على أبيه فالله أعلم.

ومن أقر على نفسه بالزنا، تقول: يكتفى بإقراره مرة واحدة، وقيل: حتى يقر على نفسه أربع مرات، وقيل: أربع مرات في أربعة مجالس.

ومن قال: زنيت بفلانة فقد قذفها، ووجب عليه حدان بقذفه وإقراره،

إلا أن يكون قذف ممن لا يلزمه في قذفه حد.

ومن قال: زنيت أمس الأدنى بمكة، فهذا كاذب.

ومن قال زنيت بامرأة من قوم عاد، لم يكن عليه حد، لأنه يعرف أنه كاذب.