منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٧

القول السابع

في الحد الحامل والمريض

والحامل لا يقام عليها الحد حتى تضع ما في بطنها إجماعا.

وإذا حملها. فإن لم تبين الحمل، وكان الحمل الذي تدعية خفيفا فإنها تجلد.

وإن كان قد خلا للحمل شهر أو شران أو ثلاثة، فإنها تجلد ولا تجلد في أربعة أشهر حتى نضع حملها.

وقيل: إذا ادعت حملا تستودع في الحبس حتى تضع، كان الحمل خفيفا أو ثقيلا، وتنتظر إلي أقصى الحمل سنتين، ثم يقام عليها الحد.

فإذا أقيم عليها الحد، فألقت جنينا بعد السنتين، ففيه غرة: عبد أو أمة.

والغرة بالغين المعجمه من فوق بنقطة. وتكون الغرة على الحاكم في بيت المال.

وإن كانت محصنا، فجلدها الحاكم مائة جلدة ثم علم أنها محصنه، فإنه يرجمها، ولها أرش الجلد على الحاكم في بيت المال.

وإن علم أنها محصن فجلدها، وظن أنه إنما يلزمه الحد الجلد، ولا يلزمها الزجم، ثم علم بعد ذلك، فإنه يرجمها وعليه أرش الجلد في ماله، لأنه بدل الحكم.

فإن كانت بكرا ولم تكن محصنة، فأرى علية القصاص إذا أراد أولياؤها، قتلوه وردوا على ورثته نصف الدية، وإن أرادوا أخذوا منه الدية، وهي في ماله خاصة.