الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩٩القول الثامن
في الحدود على العبيد وأهل الذمة
أجمع أهل العلم على أن لا رجم على العبيد والإماء وإنما عليهم الحد وهو نصف جلد الحر خمسون جلدة، إذا كانا محصنين.
وأجمعوا على أن لاحد على العبد، ولا على الأمة، إذا زنيا حتى يحصنا، ثم يلزمها الحد ما ما كانا عبدين.
وأماإذا زنيا ولم يحصنا. فقيل: يعزران. بينت صفة إحصائها في باب الإحصان.
وقيل: إن العبد إذا زنا، وجلده الحاكم خمسين جلدة وهو محصن، ثم صح أنه كان مدبرا، وقد هلك سيدة، وقد عتق من قبل أن يجلده الحاكم، ومن قبل أن يأتي الفاحشة، أو من إن أتاها، فإن كان سيدة هلك وعتق، من قبل أن يأتي الفاحشة، فإنه يرجم إذا كان محصنا، لأنه إنما أتى الفاحشة وهو حر، ويرد علية أرش ضربه الذي كان ضربه الإمام من بيت المال، قبل أن يرجمه.
وإن كان قد أتى الفاحشة من قبل أن يموت سيدة ويعتق، فليس، علية إلا الجلد الذي قد مضى. فإن رجمه الإمام رد على ورثته دية الحر.
واختلف في موالي العبيد: فقيل: يجوز لهم أن يقبلوا عليهم ما وجب عليهم من الحدود