منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٠

وقيل: إن ذلك للإمام، ولا يجوز للموالي ذلك. وهو أكثر القول عندنا.

واختلف في العبد والأمه إذا أحصنا ثم عتقا ثم زنيا بعد عتقهما. فقيل: حدهما الجلد حتى يحصنا بعد عتقهما.

وقول: عليهما الرجم إذا زنيا في الحرية.

وأما إذا زنيا في العبودية ثم عتقا قبل إقامة الحد فالله أعلم، يلزمهما حد الحرية، وأما العبودية. فقيل: حد الأحرار. وقيل: حد العبيد، وهو أكثر القول. والله أعلم.

واختلفوا في العبيد إذا شربوا الخمر، فقيل: حدهم نصف حد الأحرار: أربعون جلدة، قيل: أقله الخمسة والثلاثة.

وقيل: إن حد الخمر عن العبيد ساقط من الكتاب، ولا حد عليهم فيه غير التعزير، وكذلك إذا قذفوا حرا مساما، قول: عليهم حد القذف، وقيل: عليهم التعزير، والله أعلم.

ولا حد على العبيد بإقرارهم بالزنا، أو بشرب الخمر، إلا أن يصح ذلك عليهم بالبينة، فعليهم الحد، ولا يستهلك العبيد، لأنه مال لغيرة، والأمة المشركة، لا حد عليها.

ومن أسلم من اليهود والنصارى والصابئين، وزنا بعد إحصانه في دينه، أقيم علية الحد وإن لم يتزوج بعد إسلامه.

وقال: من قال: إن المجوس وعبدة الأوثان، لاحد عليهم حتى يحصنوا بعد إسلامهم