الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٤لم يكن قذفا، لأن المهموز منه هو الصمود في الجبل، تقول العرب: زنأت في الجبل، أي صعدته.
فإن قال رجل: عنك يا فلان أنك زنيت أو أنك زان، لم يلزمه الحد بهذا القول، وعليه التعزيز.
ومن قال: أنت زان، أو يا زان، أو رأيتك تزني، فعليه الحد.
ومن أرضته وليدة زانية فقال له: يا ابن الزانية، وعنى به الوليدة التي أرضعته، فلا حد علية.
وأن قال لامرأة يا رانية. فقالت:/بك زنيت، أو قالت هي له: يزان فقال: بك زنيت.
قول عليها حدان: حد الفرية، وحد الإقرار.
ومن قال لامرأة: أنت ازنى مني. قال: هي القاذفة. واما قوله هو، فلا يبين لي أن يكون قاذفا.
ومن قذف رجلا بالفارسية أو فيرها من اللغات، فإن لم يشهد شاهد عدل، ممن يعرف هذه اللغة، لم يلزمه الحد.
وقد اتفق المسلمون: على أن القاذف إذا صرح بالقذف، وجب علية الحد.
واختلفوا في التعريض فأوجب فريق منهم الحد، وأبى ذلك آخرون. والتعريض إيهام كلام يستدل به على الشم أو القذف وذلك مثل: أن يقول رجل لرجل: