منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٦

وإن قال: لا تعرف أبائك، فلا حد علية، وعلية التوبة والاستغفار.

ومن قال: لقوم يا بني الزواني، فبعض قال: لكل واحد منهم حد. وقول: ليس علية إلا حد واحد.

وإن قال لهم: يا زناه. ففية أيضا اختلاف. فإن قال: يا بني الزانية، فعلية حد واحد.

ورفع علية واحد منهم، جلد للواحد الذي علية.

وقيل: يقام عليهم لهم كلهم الحد، وإن كان قذف واحدا بعد واحد، فإنه يجلد للأول ثم الثاني.

وإن قال لعشرة أنفس: أحدكم زان، فلا حد عليه، لانه لم يسم أحدا بعينه واسمه.

ومن قال لجماعة: إلا يرمني منكم إلا ابن زانية، فرماه واحد منهم لم يلزمه الحد؛ لان الحدود لا تعلق بالصفات.

وإن كان له أربع نسوة، فقال: واحدة منكن زانية، ولا أعرفها بعينها.

فيشهد أربع شهادات بالله: أن واحدة منكن زانية، ولا إيمان عليهن، ويحرمن عليه، يأخذن صداقهن. وإن قال: واحدة منكن، لاعنها بعينا وفرق بينهما والأخر نساؤه.

ومن قذف غائبا فلا حد علية، ولو طلب ذلك ولده أو بعض أوليائه أو وكيله.