الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٧حتى يقدم المقذوف، وإن كان ميتا جاز ذلك لمن طلب من ورثته، ولا يجوز لغير الوارث من ولي ولا رحم حتى يكون وارثا.
ومن أقام بينه مع الحاكم على رجل: أنه شم والديه بالزنا، وعدلت البينة، وأمر الحاكم بالمسألة بعد موت والدة، ثم أمر الرافع أن يعفو. فإن كان عقا قبل. أن يعدل الشاهدان، فلا بأس على الحاكم في تخليته سبيل الشاتم.
وإن كان الحاكم أمر بالمسألة عن الشاهد أو أحدهما، ولم يرجع إلية الرافع، فعلية بعفوه، فليس للحاكم أن يكف عن المسألة.
فإن عدل الشاهدان أقام علية الحد. وإن عفا الرافع بعد تعديل الشاهدين، أقيم الحد، ولا يلتفت إلى عفوه.
وقيل فيمن قذف ميتا أو غائبا بحضرة الإمام: وجب علية الحد، حضر الغائب، أو لم يحضر، إذا كان الميت أو الغائب من أهل أهل الإسلام.
وإن قذف رجل رجلا، فمات المقذوف، وجب على الإمام أن يقيم الحد على القاذف، عاش المقذوف أو مات.
وإذا مات المقذوف وعفا الورثة عن القاذف، لم يسقط عنه الحد، لأن المقذوف لو عفا عنه وهو حي، لم يسقط عنه الحد.
وإذا وجب الحد، على القاذف الذي أتينا صفته فيما تقدم من الكتاب، فإن الحاكم يجلده ثمانين جلدة ويترك عليه ثوبا غير إزاره، ويضرب بين الضربتين،