الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٨ويضرب سائر جسده، ويفرق عليه الضرب، ولا يضرب وجهه ولا فرجه، ولا يمدن رجليه. وله أن يتقى الضرب بيده.
وجلد قاذف المحصنة أشد من جلد قاذف البكر، والإحسان ها هنا: العفة.
وذكر هاشم بن غيلان رحمه الله أن المنير ابن الحواري كان يقول: يجلد القاذف عشرين على الرأس، وعشرين على اليدين، وعشرون على الرجلين، وعشرين على الظهر.
وإن كان المقذوف يعلم أن القاذف قد صدق فيما رماه به، فلا يحل له أن يقيم علية الحد، فإن فعل فعليه التوبة وأرش الضرب.
ومن قذف رجلا ورفع إلى الحاكم، فجلده له، فلما فرغ من جلده، صدقه المقذوف: إنه يقام عليه الحد بإقراره على نفسه بالزنا، ويغرم للمضرب أرش ضربه.
ومن قذف رجلا بالزنا، ثم عاد قذفه بعد أن حد، فإنه لا يجلده إلا مرة واحدة، ولو أكثر في قذفه لأنه يصدق نفسه، إلا أن يعزره الإمام كما يرى، ويزجره عنه، ويشهد عليه حتى ينتهي
وقد روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لما فرغ من جلد أبي بكرة وأصحابه. قال أبو بكرة: أشهد أنه زان، فأراد عمر أن يجرده الحد مرة أخرى.
فقال له على: إن جلدته رجمت صاحبك. فأمسك عنه. وقيل: إن في هذا نظرا.