منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢١٠

القول العاشر

فيمن يجب القذف ومن لا يجب

وإذا قذف الرجل أباه والأب ابنه. فقول: عليهما الحد لبعضهم بعض، لأن الله أبهم الحكم في ذلك.

وقول: لا حد على الوالدين للولد في قذف ولا غيره. وأما الوالد فعليه الحد لهما. وهذا أحب إلي.

ومن زنا وأقيم عليه الحد، ثم تاب قذفه رجل. فإن قاذفه لا يحد أبدا، وكذلك قيل عن أبي عبد الله. وقال: يزجر عنه، وليس على قاذفه الصبي والمجنون حد.

وإن قال رجل لجاريته أو امرأته: إنه يزني بها. فقول: يلزمه حد القذف.

ويجب الحد على من قذف الأصم والأعجم، وإلا أن يأتي بمخرج. وأما الصبي والصبية فلا؛

لأن الله تعالى أوجب الحد على من رمى بالزنا والصبية غير ممكن أن ترمى بالزنا؛ لأنها غير مأمورة ولا منهية.

ومن قذف مجبوبا مقطوع الذكر فقال: إنك زنيت فلا حد علية، وإن قال: زنى بك فعليه الحد.

وقيل: إن قاذف المجنون عليه الحد.

والأعمى إذا قذف إنسانا وقال: لم أرده وإنما ظننته فلانا المملوك، فإن سمى باسم رجل مسلم معروف. فإن عليه الحد، إذا قال: فلان ابن فلان وقذفه.