الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٣القول الثاني عشر
في اللعان بين الزوجين وأصله ولفظه
قال الله تعالى: ((وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوَهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ (4) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ))
قيل: نزلت هذه الآية في رجلي يقال له هلال بن أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم أتى النبي صلي الله عليه وسلم قال: بت الليلة بره حتى أصابني برد السحر فانطلقت إلي أهلي، وإذ 1 برجل مع امرأتي يغشاها. قال: فأعرض عنه رسول الله صله الله عليه وسلم. وأكب أصحابه على صاحبهم أن يحد. قال: فقال الرجل: لقد رأت عيني، وسمعت أذني، ووعي قلبي، وعرفت أن الله لا يظلمني، وأن رسول الله صلي الله عليه وسلم لن يجوز على. قال: فبينما خم كذلك إذا نزلت آية التلاعن. فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: إن أحدكم لكاذب. فهل منكما تائب؟ فأبيا ألا يمضيا في التلاعن، ففرق بينهما. وقال له لا سبيل لك عليها. قال: مالي. قال: لا مال لك إن كنت صدقت فيما أصبت من فرجها. وإن كنت كذبت فذلك أبعد لك(1) منها. كما قال: إن أحدكم كاذب، وحسابكما على الله. فمضت السنة والكتاب في الملاعنة، فيمن يقذف امرأته ولا يكون معه بينة.
(1) والنسائي وابن ماجه بألفاظ مختلفة من طرق متعددة. أخرجه الربيع والبخاري ومسلم وأبو داود