منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢١٥

وإن لم تقم عليه بينة جلدت جلد القاذف، وليس بينهما تلاعن إذا قذفته هي، وهي امرأته إن شاء أمسكها، وإن شاء فارقها وأعطاها صداقها. وإن قال لزوجته: لم أجدك عذراء فلا حد عليه.

واختلف فيمن قذف زوجته وطلقها ثلاثا. فقيل: يلاعن بينهما. وقيل: لا لعان بينهما. وأكثر القول أنه يسقط اللعان، فلأن اللعان وضع لقطع عصمة النكاح بينهما، وقد انقطعت بالبينونة. وأما الحد فلأنه يدرأ بالشبهات، وقد عرضت الشبهة بسبب النكاح. وإن طلقها طلاقا رجعيا بعدما قذفها، فبينها اللعان.

ومن قذف امرأته ثم ارتد عن الإسلام’، ثم أسلما قال: إن صار أمرهما إلى الحاكم لزمه في ذلك الحد إن أكذب نفسه. وإن تم على قذفهما لا عنها وحرمت عليه.

ومن رمى امرأته بالزنا، فماتت قبل أن يلاعنها. فإن أكذب نفسه ورثها وجلد الحد. وإن تم على ذلك شهد أربع شهادات، ويلاعن في الخامسة، ويبرأ من الحد، ولا ميراث له. والله أعلم. وبه التوفيق.