الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٦القول الثالث عشر
في صفة اللعان بين الزوجين ولفظه
فإذا أراد الرجل أن يلاعن زوجته، قام بين يدي الحاكم بعد صلاة العصر في المسجد، فحلف أربع مرات. يقول: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو، إنى صادق فيما قذفت به فلانة بنت فلان هذه، من الزنى.
وفي الخامسة يزيد، فيقول: وإلا لعنة الله عليه. يعنى نفسه إن كان كاذبا فيما قذفها بهع من الزنى.
ويدرأ عنها الحاكم العذاب. يعنى الحد بعد أن تشهد هي أربع شهادات بالله، بعد أن تقوم المرأة مقام الرجل، أعنى زوجها. فتقول أربع مرات: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو إنى لست بزانية، وإن زوجى فلانا هذا لمن الكاذبين على في قوله، فيما قذفني به من الزنى.
وتزيد في الخامسة، فتقول: إن غضب الله عليها، إن كان زوجها لمن الصادقين في قوله، فيما قذفها به. ثم يفرق الحاكم بينهما، ولا يجتمعان أبدا. ويشهد على ذلك.
وإن قال الرجل: لعنة الله على. قال الحاكم: لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين، في قذفك لزوجتك فلانة هذه من الزنى.
وكذلك المرأة إذا قالت: غضب الله عليها، أتبعها الحاكم مثل الرجل، وفوق بينهما وأخذت صداقها، والولد ولده. ولا حد عليهما، وقد خص الزوجان بهذا الحكم دون غيرهما.