الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٥النبي(1) صلي الله عليه وسلم: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا. ولم يشترط الحرز في الخبر ولو كان الحرز شرطا في الخبر لبينه رسول الله صلي الله عليه وسلم كما بين الحد الذي يجب فيه القطع. وكل ما روعي بالحفظ فهو محروز وإن لحق صاحبه غفلة في حفظه. وقد قطع رسول الله(2) صلي الله عليه وسلم في رداء صفوان، وكان تحت رأسه وهو في المسجد.
فالقطع جائز على كل سارق إذا سرق نصابا(3) على هذا القول.
وقيل: لا قطع على من سرق خاتما من يد رجل وهو ناعس في مسجد أو ماش؛ لأنه مختلس.
وإذا دفن رجل مالا، فجاء آخر ففحره وأخرجه. فإن كان الذي دفنه في أرضه، فعليه القطع، وإن دفنه في أرض غيره، فلا قطع على من سرقة.
وإذا كانت دار فيها بيوت، لكل بيت منها باب، وتجمع البيوت حجرة واحدة، ويخرجون جميعا من الحجرة من باب واحد، فدخل رجل بعض تلك البيوت، فسرق منها ثم أدرك في الحجرة، قبل أن يخرج من الباب، فإن عليه القطع ولو كان ممن يسكن بعض تلك البيوت.
(1) أخرجه الربيع والشيخان والنسائي وابن ماجه عن عائشة.
(2) رواه الخمسة إلا الترمذي عن صفوان.
(3) قال النور السالمي: وللأمة في نصاب القطع مذاهب. أوصلها بعضهم إلى عشرين قولا. أقلها: أنه يقطع في القليل والكثير حكى ذلك عن الحسن البصري وداود والخوارج. وأكثرها: لا يجب القطع إلا في أربعة دنانير أو أربعين درهما. حكى ذلك عن النخعى. وهو قول لا دليل عليه. وأما الذي قبله فإن أربابه تمسكوا بإطلاق قوله تعالى: " وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا "م