الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٩القول السابع عشر
في صفة قطع يد السارق
أجمع المسلمون على أن ليس للإمام قطع اليسار من يد السارق مع وجود اليمين. ولولا الإجماع لكان مخيرا.
وإذا أراد الإمام قطع يد السارق، جذبت كف اليمين من الساعد، حتى ينفك الكف من الساعد، ثم يقطع من الرسغ بشفرة حادة والمسروق له حاضر؛ لأن السارق لا يقطع لغائب ولو حضر وكيله.
فإن عاد سرق بعد ذلك، فيكره أن يقطع يداه جميعا ويترك بلا يد، ولكن يقطع رجله اليسرى من الكعب.
وإن عاد سرق بعد أن يقطع يده ورجله من خلاف، استودع الحبس حتى يؤمن منه.
وإن كانت يد السارق اليمين ذاهبة، فلا تقطع يده اليسرى ويترك بلا يد. ولكن تقطع رجله. وإن كانت يده شلاء قطعت؛ لأن اسم يد واقع عليها.
وقيل: يوجد في الزبور: يا بني آدم من سرق فاقطعوا يده اليمين. فإن سرق فاقطعوا رجله اليسرى. فإن سرق فضمنوه المحابس، حتى أتوفاه أو أتوب عليه. ومن أقر بالسرقة فله الرجعة، ما لم يقم عليه أول الحد. وهو أن تجذب يده.