الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٨ابن احدى عشرة سنة وقال الله تعالى" ففهمناها سليمان وكلاً آتينا حكما وعلما". وقال الله تعالى: "يا دواود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق" وقال الله تعالى: "وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب" قيل: هو فصل القضاء البينة على المدعي واليمني على المنكر.
وقيل: إن داود عليه السلام كان يقضي بين الناس يوماً وبين البهائم يوماً وكان إذا قضى بين الناس نزلت سلسلة من السماء فأخذت بعنق الظالم حتى جاءه رجل استودع رجلاً لؤلؤا فنقب له المستودع عصا وجعل اللؤلؤ في جوفها وجحد صاحبها فجاء إلى داود عليه السلام
فقال: اذهبوا بهما إلى السلسلة فذهبوا بهما
فقال الرجل: اللهم إن كنت تعلم أني دفعت إليه لؤلؤاً فحجنيه، فأسألك أن أنالها فنالها
فقال المستودع: امسك العصا حتى أحلف فدفع إليه العصا وفيها اللؤلؤ فقال: اللهم إن كنت تعلم إني دفعت إليه اللؤلؤ فأسألك أن أنالها فنالها.
فقال داود عليه السلام: سبحان الله ما هذا! نالها الظالم والمظلوم.
فأوحى الله إلى داود: أن ماله في العصا فرفعت السلسلة
فأوحى الله تعالى إلى داود: يا داود اقض بين الناس بالشهود والأيمان فهو إلى يوم القيامة وقيل: هو فصل الخطاب.