منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠

القول الثاني

فيما جاء من الاخبار في الحكام وسيرهم وأشباه ذلك

قيل: إن رجلاً كان جالساً على باب داود النبي عليه السلام فكلما خرج عليه رجل وجده راضيا عن داود فأعلم بذلك داود.

فقال له داود: إن كان الغد فاقعد على باب كذا-باب آخر- فقعد الرجل ذلك الباب فكلما خرج عليه رجل وجده متوجعاً من داود.

فقال له: يا نبي الله ما خرج علىً أحد من هذا الباب إلا وهو متوجع منك. فقال له داود عليه السلام: إن هذا الباب يخرج منه الذين أحكم عليهم والباب الآخر يخرج من الذين أ؛ كم لهم فالمحكوم له راض والمحكوم عليه غير راض.

وقيل: إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه استعمل رجلاً على القضاء فاختصم إليه رجلان في دينار فأطلق من كم قميصه ديناراً فدفعه إليهما فبلغ ذلك عمر فكتب إليه: أن اترك قضاءنا.

ومن رسالة أبي بكر إلى عمر رحمهما الله:

اعمل يا عمر أنه ليس شيء أعظم عند الله من الحكم. وما عظم الله فهو عظيم وزعم حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما أمر بالحكم صاج واشتد عليه ثم سكن واستمر لأمر الله فأعطاه الله النصر والتوفيق وحكم بين الناس بما أمره الله.