الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٣ونقدس لك قال: إني أعلم مالا تعلمون". وقال لنبيه عليه السلام: احكم بما أراك الله ولم يقل: احكم با رأيت.
وحدث رجل من أصحاب معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن قال له: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟
قال: أقضى بما في كتاب الله
قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟
قال: ففي سنة رسول الله.
قال: فإن لم يكن في كتاب الله ولا سنة رسول الله؟
قال: اجتهد رأيي.
قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله بما يرضى رسوله.
فإن قال قائل: كيف لم يذكر معاذ حم الإجماع؟
قيل له: إن الإجماع لا يكون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يكون في الأعصار بعده.
ويقال: إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كتب إلى معاوية:
أما بعد فإني قد وجهت إليك كتابا لم آلك ونفس في خيراً. الزم خمس خصال يسلم لك دينك وتأخذ بأفضل حقك:
إذا تقدم إليك الخصمان، فعليك بالبينة العادلة واليمن القاطعة. وأدن
٤٬٠٨٣ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.