منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٤

الضعيف حتى يشتد قلبه وتعهد الغريب فإنك إن لم تتعهده ترك حقه ورجع إلى أهله وإنما ضيع حقه من لم يرفق به وآس بينهم في لحظك وطرفك وعليك بالصلح بين الناس مالم يستبن لك فصل القضاء.

فصل

قيل: قدم رجل وامرأة إلى الشعبي فقضى للمرأة: فقام الرجل مغضباً وهو يقول:

فتن الشعبى لما رفع الطرف إليهما

فتنته ببنان وبلحظئ حاجبها

قال للحلوان قد مها ورافض شاهديها

فضى جورا على الخصم ولم يقض عليها

كيف لو أبصر منها نحرها أو ساعديها

لصبا حتى تراه ساجداً بين يديها

فبلغ ذلك عمر بن عبدالعزيز فكتب إلى الشعبي ما صنعت به؟ فقال: أوجعته ضربا حتى نسبنى إلى الجور.

قيل: ولما ولى محارب بن زياد قضاء الكوفة دخل المسجد فنام إلى سارية المسجد فصلى ركعتين ثم قال: اللهم إن كنت تعلم إني دخلت في هذا الأمر وأنا له كاره فأعنى عليه ثم جلس للحكم ثم ولى بعده ابن سبرة فدخل المسجد ثم قام إلى سارية المسجد فصلى ركعتين ثم قال: اللهم إنك تعلم أني دخلت في هذا الأمر وأنا له محب فأعنى عليه ثم جلس للحكم.