منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥

فصل

روى أبو نصرة قال: صلينا مع عمر صلاة الفجر، فبينما هو في محرابه إذ أقبلت امرأة ومعها حمال يحل مكتلاً حتى وضعته بين يدي عمر. وأقبل عمر على يرفأ فقال: يا يرفأ أظهر لنا ما في المكتل فأظهره. فإذا هو جسد إنسان له رأسان وأربع أعين وقبلان ودبران وأقبل عليه عمر فقال: ما أنت؟

فقال بلسان بين: نحن خلق من خلق الله عز وجل وهذه المرأة أختنا. وقد مات أبونا وخلف علينا مائة درهم فاقسمها بيننا.

فقال عمر لمن حوله من الصحابة: قولوا في ذلك فجعل كل واحد منهم يقول ما عنده

فقال عمر: ما منكم من أصاب على بعلي في الوقت

فقال يرفأ: فخرجت مبادراً فوجدت عليا في حائط له فقلت أجب أمير المؤمنين.

فقال على: وما المهم الذي يريدني فيه أمير المؤمنين له؟

فقال يرفأ: فقصصت لعي القصة فقال: معضلة ورب الكعبة وخرج مبادراً معي حتى دخل على عمر، فقرب مجلسه ثم قال له: يا ابن أبي طالب، انظر في ميراث هؤلاء وتدبر صورتهم فدنا على من الجسد فقال: تلكما فتكلما

فقال علي: في هذا حكمان: أما أحدهما فيطعمان ويسقيان، ويتوقع منهما نومهما. فإن ناما وغمضا عينيهما وفميهما جميعاً في وقت واحد، فهو جسد واحد. وإن نام أحدهما قبل صاحبه فهما جسدان ثم يطعمان ويسقيان في اليوم الثاني، ويحرسان