منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٠

فإذا عرف ذلك وما يتولد من أحكام جاز له الدخول فيه ولم لم يبتل في عمره كله، إلا بهذه القضية كان له وعليه إنفاذها حيث يكون مخيراً وعليه إنفاذها حيث يلزمه إنفاذها وكان بتركها مضيعاً لفريضة أوجبها الله عليه.

وأما إذا لم يعلم حكم القضية فلا يجوز له أن يقدم على ما لا يعلم، ولا عليه السؤال عن حكم تلك القضية وعلى الخصمين أن يطلبا لأنفسهما من يقضي بينمهما غيره

فإن قضى بغير علم فوافق الحق كان آثماً ظالماً هالكاً إلا أن يتوب ويرجع ويغرم ام تلف من مال أو نفس بحكمه

وإذا عدم الحاكم وكان جماعة من المسلمين يمكنهم إنقاذ الأحكام والقيام بالعدل من غير تقية ولا عجز ولا عدم لشيء مما يقدرون به على القيام بالحكم إنه يلزمهم القيام بالحكم كما تلزمهم الصلاة.

فإن لم يكن حاكم ولا جماعة وكان رجل واحد من المسلمين يقدر على إنفاذ الأحكام لموضع علمه وقوته في الإسلام جاز له ذلك وقام مقام الجماعة والحاكم فإن أمكنه مشاورة المسلمين في ذلك أحببنا له مشاورة المسلمين في ذلك

وإن رأى شيئاً من الأحكام يخاف ضياعه وتعطيله ولم يمكنه المشاورة فأقام الالحكم على وجهه لم نقل إنه مخطئ ولا ملوم ونرجو له الثواب عند الله تعالى إذا كان محتسباً في ذلك إن شاء الله.