الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣١فصل
القاضي من قبل الإمام هو صفة من الإمام إن شاء قدمه وإن شاء عزله إذا كان عزله من طاعة الله.
وأما الجماعة إذا أقاموا قاضياً فلا لهم عليه حجة في عزله ما استقام على الحق وقام بالعدل ولم يضيع شيئاً من الأحكام ولم يضعف عنها
فصل
وأما القاضي إذا أراد أن يستعفى ممن أقامه من إمام أو جماعة فلا له ولا لهم ذلك إذا التزم الأمر مجملاً وليس له عليهم شريطة عند الدخول في ذلك إلا أن يتفق هو المسلمون على أحد غيره ممن هو أفضل للقضاء منه.
وأما على غير هذا الوجه فلا يسعه أن يضيع أمر الله مادام قادراً عليه وعليه التمسك بما ألزمه نفسه ويستعين بالله فإن الله يعينه وينصره.
وكذلك الإمام والوالي والوكيل لليتامى والوقوف إذا دخل أحد من هؤلاء في شيء من الطاعة فلا يجوز له تركها إلا أن يجد من هو أعلى منه ويرجو به الكفاية عنه فيلتزم الأمر ويقوم به من جميع أعمال البر كلها والله أعلم.
فصل
وقيل في بضع الآثار إنه لا يجوز القضاء إلا لمن جمع العلم والحمل والتقوى والورع والفهم