منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٤

ويجلس الخصمان بين يديه ويساوي بينهما في المجلس ولا يرفع أحدهما على الآخر.

وإن تهيأ رجلان يجالسانه من أهل العلم والورع يحضران الحكم فإن زل أرشداه وإن غفل عن الحق أخبراه ويقومان الخصوم فهو أسلم له دنيا وأخرى ويعدل بين الخصوم.

ويستحب له أن ينظر بين القادمين أولاً من الخصوم.

وإن أمكنه النظر والحكم بين الخصوم فلينظر بينهما ولا يؤخر ذلك ويستحب له أن يقعد الناس إلى أن ينتصف النهار.

وبعض الحكام يستحب القعود للناس بالنهار كله وهذا لمن يحتمل من غير ملال ولا ضجر ولا تغيير حال وتكون النساء عند الحاكم أقرب من الرجال إلى الحاكم ليكون الصوت بدعائهن إليه أقرب.

ويستحب للقاضي أن يشاور في أمره العلماء بلسان العرب وبكتاب الله وسنة نبيه وآثار السلف من المسلمين واختلاف أقاويلهم.

ويكون عاقلاً في نسخة عالماً يعرف القياس.

ولا يحرف الكلام ووجوهه ولا يمكن هذا في رجل حتى يكون عارفاً بلسان العرب وحتى يكون مأمونا في دينه ولا يقصد إلا قصد الحق عنده.

ولا يقبل ممن كان عنده شيئاً أشار به إليه على كل حال حتى يخبره أنه أشار