الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٥به من حق لزم أو كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس على أصل مجتمع عليه وينظر هل يحتمل وجهاً غير الذي قال.
فإن لم يكن يحتمل غير الذي قال أو كانت سنة ولم يختلف في روايتها قبله وإذا ورد عليه مشكل من الأمر أحضر له أصلاً من الكتاب والسنة وإجماع الأمة وسألهم عن ذلك ولا يحكم حتى نتبين له بحجة يجب عليه أن يحكم بها.
ويجب على الحاكم أن يسوي بين الخصمين في الحكم والنظر والمدخل عليه والاستماع منهما وحسن الإقبال عليهما حتى تنفذ كل واحد حجته.
والذي ينبغي الحكام أن يشهدوا العدول على أحكامهم التي حكموا بها للناس من الفرائض والإيمان والأموال ونحو ذلك في أيام جواز ذلك منهم ويؤخذ بذلك بعد زوالهم.
وكان أبو مروان قبل ارتفاعه من صحار يكتب للناس مما ورد عليه من أمورهم ويشهد على ذلك ومما كان يشهد به أحكام لم تتم فشهد بذلك لأهله على قدر ما ورد عليه.
ومما يفعله الحاكم أيضاً إذا أنفذ من عند الحاكم حكم إلى بعض القرى كتب نظير ما يكتبه في كتاب عنده؛ لأن في ذلك استحاطة إذا احتاج من يمتد ذلك أن يعرف كيف صح ذلك عنده وكيف الأمر فيه جده ثابتاً عنده على وجهه ويستودع الحاكم الرج لكتب التعديل ثم يقبلها عنه وإن لم يحفظها.