الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٦وينبغي للحاكم إذا تنازع إليه خصمان فاستحلف أحدهما للآخر أن يثبته في دفتره لئلا يرجع يستحلفه مرة أخرى ويشهد له ويكتب له بذلك
وكان محمد بن محبوب يرى أن يكتب له:
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا كتاب كتبه فلان ابن فلان، وإلى الإمام فلان ابن فلان وعلى مصر كذا في يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا وأشهد عليه شهود المسلمين في صدره أو أهله أنه حضرني فلان ابن فلان وفلان ابن فلان فادعى فلان على فلان كذا فدعوته البينة فنزل إلى يمينه وأبطل بينته واستحلفته له برأيه ومطلبه، يمين المسلمين على ما ادعى من هذا الحق فحلف له وبرئ فلان هذا من دعوى فلان هذا وأبراه. وحكمت له بالبراءة منه وقطعت عنه حجة فلان ابن فلان في هذا الحق وشهد له عيه.
وكذلك كل ما يجرى على يديه من الأحكام وكذلك ما صح معه من الحقوق وفرائض النساء والأيتام والأغياب وجميع ما حكم به
وليس على الحاكم يمين لمن حكم عليه ولا على الشهود
وإذا رأى الحاكم من رجل أ، يتعنت رجلاً بالأيمان شيئاً بعد شيء احتج عليه الحاكم أني لا أستحلفه لك إلا يميناً واحدة فاجمع مطالبك كلها حتى استحلفه لك عليها يميناً واحدة وقد فعل ذلك محمد بن محبوب وحكم به
ولا ينبغي للحاكم أن يمازح أحداً في مجلس الحكم ولا يسار جليسا والخصماء قدامه.