الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٨ويروى عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: مان أعط حظه من الرفق فقد أعطى حظه من الخير ومن حرم حظه من الرفق فقد حجرم حظه من الخير.
وينبغي للحاكم أن يأخذ بكل خصلة حميدة ويترك كل خصلة ذميمة.
وقيل: يجوز للحاكم أن يعود المرضى، ويشيع الجنائز ويأتيمقدم الغائب لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك كله.
فصل
وقيل: يستحب للحاكم أن يجلس للقضاء في مكان فسيح بارز يصل إليه كل أ؛ د ويكون في وسط البلد الذي يقضي فيه ولا يحتجب من غير عذر؛ لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من ولى شيئاً من أمور الناس، فاحتجب دون حاجتهم وفاقتهم حجب الله دون حاجته وفقره يوم القيامة(1).
ويستحب له أن يكون مجلسه حيث لا يتأذى فيه بحر أو برد أو دخان أو ريح منتنة.
ويكره الجلوس في المسجد للقضاء؛ لما روى معاذ عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ورفع أصواتكم وخصوماتكم وحدودكم وسل سيوفكم وشراءكم وبيعكم.
فإن اتفق جلوسه في المسجد لغير الحكم واتفقت حكومة الاثنين فلا بأس بالحكم بينهما في المسجد.
(1) أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي مريم وهو عند أحمد والحاكم والطبراني.