الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٩وأكثر قول المسلمين بجواز القضاء في المسجد وفي كل مكان يمكن فيه القضاء من المصر الذي استقضى عليه كان في بيته أو في طريق أو غيره.
وإن دعت الحاجة للحاكم أن يتخذ حاجباً اتخذ حاجباً أمينا حادقاً بعيداً من المطمع ويوصيه بتقديم من سبق إليه من الخصوم. ويتخذ مكاناً يجلسن فيه إن احجتاج إلى ذلك.
وإن احتاج إلى كاتب اتخذ كاتباً، عارفاً بما يكاتب به القضاة والحكام وما يكتبه من المحاضر والصكوك ولا يكون الكاتب إلا عدلاً مرضياً.
وبلغنا أن سعيد بن المبشر كان كاتباً لموسى بن على، رحمهما الله.
وكان زيد بن ثابت وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان ومعاوية ابن |أبي سفيان وغيرهم كتاباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وينبغي له أن يكون معه ترجمان عالم باللغات إذا ورد إليه حكم بين اثنين من غير أهل لغات العرب ليعبر له عن خصوماتهم ودعاويهم.
وقد روى أن زيد(1) بن ثابت كان ترجمان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وينبغي للحاكم أن ينظر إلى فم الخصم، حين ينطق بالدعاوى أو الإقرار.
وقيل: لا يجوز الحكم في الليل.
وللحاكم أن يؤدب بالضرب والحبس من امتنع من الحق وهو قادر عليه؛
(1) قال البخاري: باب ترجمة الحكام. وهل يجوز ترجمان واحد؟ قال خارجة بن زيد ابن ثابت عن أبيه: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتعلم كتاب اليهود قال: كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم وأقرأته كتبهم، إذا كتبوا إليه. وعنده على وعبدالرحمن بن عوف وعثمان بن عفان. اه