الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٩القول السادس
في الابتداء ومعرفة المدعي من المدعى عليه
فإذا أرد الحاكم أن يقضى بين الخصوم وجلس مستقبل القبلة وقال: بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله واستعنت بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم اللهم اهد قلبي وثبت لساني ثم تنظر بين الخصوم واعرف المدعى من المدعى عليه.
وقد اختلف المسلمون في الاستدلال على معرفة المدعى من المدعى عليه وميزوا ذلك بأصول يذهبون إليها وأحكام يبنون عليها فقال بعضهم المدعى هو الذي إذا ترك الخصومة ترك والمدعى عليه إذا ترك الخصومة لم يترك إلا أن يقر بالشيء المدعى عليه فيه أو يسلمه للمدعي.
وقيل: المدعي: الطالب والمدعى عليه المطلوب
وقيل: المدعى من ادعى الأصل والمدعى عليه من ادعى أمراً حادثاً. وهذا ليس بعام
وقيل: المدعى من حسن أن يطالب بالبينة ولا يحسن أن يطالب المدعى عليه بالبينة على الإنكار.
وقيل المدعي: من يدعى ما هو خلاف الظاهر والمدعى عليه: من الظاهر معه.