منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥١

القول السابع

في الحكم بين المدعي والمدعى عليه

والبينات والأيمان في ذلك

وقالوا: إذا وصل إلى الحاكم الخصوم في المنازعات التي تجرى بينهم والدعاوي في الأموال والعروض والحيوان والأبشار فيما أمكن حمله و وصلوه إلى الحاكم فعلى الخصوم توصيله وتبليغه وتوفيقه بين يدي الحاكم لينظر فيه ويحكم بما يرى من الحق في ذلك.

وأما ما لا يمكن حمله ولا الوصول به إلى الحاكم بعث الحاكم إليه عدولاً ينظرون ويقفون عليه ويعلمون الحاكم بذلك وإن بعثهم ليقفوا عليه ويحكموا به فلهم ذلك

وإذا حضر الخصمان فادعى كل واحد منهما على صاحبه دعوى وطلب الإنصاف إلى الحاكم فإنه يسم من المدعي الأول حتى ينقطع الحكم بيده وبين خصمه ثم يسمع من الثاني

وقيل: له ا لخيار في ذلك أيهما شاء استمع منه وبدأ بإنصافه

وإن ادعى رجل على آخر دعوى ثم ادعى الآخر على المدعي دعوى من وجه آخر بدأ بإنصاف المدعي أولاً.

فإن أقر له خصمه بدعواه أو أقام عليه البينة عند الحاكم بدعواه أمره الحاكم بتسليم الذي صح له عليه بالإقرار أو البينة.