منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٢

فإن قال أنصفني من خصمي حتى أسلم إليه حقه فلا حجة له بهذا وعليه أن يأخذه بالحق الذي صح عليه لخصمه إلا أن يكون له عذر بإفلاس أو غيره.

فإذا أوصل هذا المدعي إلى ما صح له من خصمه وفرغ منه أخذ في إنصاف خصمه فيما يدعيه عليه أيضاً وصنع له مثل ما وصفت.

فصل

وقالوا: إذا ارتفع إلى الحاكم رجلان يدعى أحدهما داراً أو أرضاً في يد الآخر وأقام البينة أن أباه اشتراها منه بمائة درهم ونقده الثمن وقد مات أبوه فجحده المدعي عليه البيع فإنه ينبغي للحاكم أن يكلفه البينة على أنه لا يعلم لأبيه وارثاً غيره فإذا أقام البينة على ذلك قضى له الحاكم بالدار ودفعها إليه.

وكذلك إذا ادعى داراً أو أرضاً في يد رجل يزعم أ، أباه قد مات وتركها ميراثاً والذي في يده الدار أو الأرض مقر بها للميت غير أنه لا يعرف له وارثاً فأقام المدعي بينه عدولاً أن فلانا صاحب تلك الدار أبو هذا وأن هذا ابنه لا يعلمون له وارثاً غيره فإنه ينبغي للحاكم أن يجيز شهادتهم على نسبة ذلك ويدفع إليه الدار.

وإن كانت البينة لم يدركوا أباه؛ لأن عامة الناس لا يجدون منه بدأ يشهد بعضهم لبعض وهذا من طريق الشهرة والاطمئنان.

وكذلك إن ادعى رجل ميراثاً في يد آخر فأقام البينة على أنه فلان ابن فلان