الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٣وأن الميت فلان ابن فلان يلتقيان إلى أب واحد وأنه وارثه لا يعلمون له وارثاً غيره فإنه ينبغي للحاكم أن يقضي له بالميراث.
وإن جاء أحد بعد ذلك إلى الحاكم فأقام عنده البينة أن ذلك الميت ابنه أو أبوه ولا وارث له غيره فإنه ينبغي للحاكم أن يجعله أولى بالميراث من الأولى ويأمر بدفعه إليه
وأما إذا جاء رجل آخر فأقام البينة أن الميت فلان ابن فلان ينسبه إلى أب آخر وقبيلة أخرى وأن فلان ابن فلان ابن عمه لا يعلمون له وارثاً غيره فلا ينبغي للحاكم أن يحول نسبه، بعد أ، ثبت من فخذ أو أب لأن الشهادة الأولى ثابتة والأخرى معارضة ولو جاز أن ينتقل نسبه بعد أن ثبت من فخذ أو أب؛ لأن الشهادة الأولى ثابتة والأخرى معارضة ولو جاز أن ينتقل نسبه إلى أب ثان وقبيلة أخرى لجاز لثالث ورابع إلى ما لا نهاية له.
ولا ينبغي للحاكم أن يكلف الشهود في المواريث، أن يشهدوا أنه لا وارث له غيره لأ، هذا غيب وإذا شهدوا أنهم لا يعلمون له وارثاً غيره ثبت ذلك.
وكذلك إن ادعى رجل موت أبيه وأقام على ذلك شاهدين أن أباه قد مات وجب على الحاكم أن يجيز شهادة شهوده ويقضي له بميراث أبيه إن لم يكن معه وارث غيره.
وكذلك قيل: إذا ارتفع إلى الحاكم رجل فادعى داراً أو أرضاً أنها لجده وأقم على ذلك البينة أنها لجد هذا وأنه مات وتركها ميراثاً، ولم يقولوا ميراثاً