الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٤لهذا ولا لأبيه فإن شهادتهما في ذلك غير جائزة من قبل أنهم لم يحوزوا الميراث ولم يقولوا تركها ميراثاً لهذا.
وكذلك إن قالوا: إن فلانا جد هذا المدعي مات وترك هذه الأرض أو هذه الدار ميراثاً لأبي هذا لا يعلمون له وارثاً غيره فلا ينبغي للحاكم أن يجعل لهذا شيئاً إلا أن يشهدوا أن أب هذا مات وتركها ميراثاً لهذا لا يعلمون له وارثاً غيره.
وكذلك إن أقام البينة على أرض أو دار أنها كانت لجده وأنه مات وتركها ميراثاً لأبيه وعمه ثم مات أبوه وترك نصيبه من هذه الدار ميراثاً له ولا يعلمون له وارثاً غيره ثم أقام عمه البينة أن أخاه والد هذا مات قبل أبيه وأن أباه قد ورث من ماله ا لسدس ثم مات أبوه فورثه هو وأقام البينة على ذلك فإنه ينبغي للحاكم أن يقضي بها للمدعي الأول وأن يجيز شهادة شهوده؛ لأن شهادتهم تامة والشهادة الأخرى معارضة.
وقال آخرون: ببطل ذلك كله ولا يقبل من البينتين شيء؛ لأن إحداهما كاذبة حتى تعلم الصادقة منهما.
وقال بعضهم: يكونون ميراثهما بمنزلة ميراث الغرقى والهدمى
وكذلك إذا أقام رجل البينة على ميراث رجل أنه مات يوم كذا كذا وورثه ابنه هذا ولا يعلمون له وارثاً غيره ثم أقامت امرأة البينة أنها تزوجت به يوم كذا وكذا بعد ذلك اليوم والشهر والسنة ثم مات بعد ذلك فإنه