الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٨أن هذا المال له ما لهذا فيه حق ولا يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل وذلك بعد أن يحد المال بحدوده ويحلف عليه(1)
وإن أعجز المدعي البينة على ذلك المال فله عليه اليمين أن هذا المال له ما لهذا فيه حق مما يدعيه عليه وإن رد المدعي عليه اليمين إلى المدعي حلف بالله أن هذا المال له ما لهذا فيه حق مما يدعيه عليه ثم يحكم به لمن حلف عليه منهما ويصرف الآخر عنه.
وإن قال كل واحد منهما: أنا أحلف كان المنكر أولى باليمين والمدعى أولى بالبينة وإن لم نثبت بينة المدعي في ذلك المال ولم تدل فاحتج أن معه بينة أخرى أدله الحكم أجلاً بقدر ما يحضر بينته وأمر خصمه أن يوافيه الأجل وحجر المال على المدعي عليه أن لا يزيله حتى ينقطع الحكم بينهما وهذا إذا ادعى بينة معرفة قد سماها فيؤجل بقدر ما يأتي بها من الموضع الذي سمى فيه البينة. فإن لم يحضرها أو أحضرها ولم تعدل وقيل: يؤجل إلى ثلاثة آجال وبعض قال يؤجل ما تأجل إذا كان هو الطالب
وإن لم يكن ذلك على خصمه في ذلك ضرر فيما يدعي إليه
وإن كانت المنازعة بينهما في شيء من العروض أو الحيوان أوقفه الحاكم
(1) حاشية عن الشيخ السالمي رحمه الله على الخزائن أقول: ورد الأثر بهذا المعنى أيضاً وهو مشكل؛ لأن البينة إذا قامت بشيء ثبت ذلك الشيء. لأنها حجة فيه فإلزامه اليمين بأنه ما يعلم أنهم شهدوا له زورا خفى جداً. وأشكل منه إبطال حقه إذا نكل عن اليمين بذلك وأيضاً فإن الشهود إذا كانوا مع الحاكم عدولاً فلا تسمع فيهم دعوى ا لمشهود عليه أنهم شهدوا زوراً. فالتمسك بقول: من لا يلزمه اليمين في هذا المقام أقوى في باب الحجة وإن تمسك أرباب هذا القول بحديث من لم يحلف على حقه فلا حق له فإن معنى هذا الحديث فيما إذا ردت اليمين على المدعى فنكل عن اليمين فلا يثبت له بعد نكوله حق إذا عجز عن البينة والله اعلم. (انتهى كلام السالمي)