الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦١فإذا صح تفليسه وكان له مكسبة فرض عليه الحاكم في مكسبته على ما يرى من ذلك من قدرته وفضل مكسبته من نفقته وكستوه ما فضل لغير ذلك وقيد قيل بغير هذا أنه يفرض عليه من مكسبته بشيء محدود.
وإن كانت مكسبته لا تجزيه كان بطنه أولى من الدين الذي عليه والله أعلم بالأعدل من ذلك غير أني اخترت هذا القول: أنه ما فضل من مؤنته يرفعه في الدين أو الصداق أو الدية أو ما كان من الحقوق التي تصح عليه.
فصل
وإذا ادعى رجل على رجل مالاً في يده فأقر المدعي عليه أن له فيه حصة ثلثه أو ربعه فقد اختلفوا في ذلك فقال بعضهم: على الذي في يده المال البينة أن له فيه حصة لأنه قد أقر للمدعي منه بشيء وصار المدعي ذا اليد فيه وعلى الذي في يده المال البينة أن له فيه حصة
وإن أراد أن يستحلف خصمه حلف له أن هذا لمال كله له وما لهذا فيه حق وإن كان من قبل غيره حلف له أن هذا المال الذي ادعاه هو له وما يعلم لهذا فيه حقا من قبل ما يدعي أنه زال إليه من عند من يدعيه إليه
وقال آخرون: ليس كل من طلب إليه مال بدعوى عند الحاكم فأقر بنصفه للمدعي؛ تكون عليه البينة ويكون هو المدعي في الباقي وإنما ثبت عليه ما أقر به لا غير وعلى المدعى للكل البينة فيما لم يقر له به خصمه.