منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦٢

فإن أحضر بينته وإلا كانت الأيمان بينهما، ويقسم بينهما على ما أقرا به واتفقا عليه على وجه ما به ينقطع الأمر فيه ثم يحكم به لصاحبه الذي يستوجبه باليمني أو بالبينة.

وهذا الأخير من القولين أحب إلىّ؛ لأنه لو كان كل من أقر لأحد بشيء مما في يده للآخر صار هو المدعي لما أقر أحد لأحد بشيء والله أعلم.

فصل

وإن تنازع إلى الحاكم رجلان يدعيان مالاً، وليس هو في يد أحدهما وكلاهما يدعيانه أمرهما الحاكم أن يحضرا عليه بالبينة.

فإن أحضرا عليه بينة عادلة واستوت بينتاهما حكم به الحاكم بينهما إذا أرخت البينة ذلك وصح الحكم

وإن أرخت بينة واحد وصححت المال ولم تؤرخ الأخرى أو لم تجد المال حم به للذي أرخت بينته وصححت المال بحدوده.

وإن لم تجد إحداهما المال لم يحكم به لهما إذ هو ليس في أيديهما وطالبا مع ذلك أيمان بعضهما بعض كان عليهما الأيمان.

فإن حلفا حكم به بينهما على قدر دعواهما لكل واحد منهما ما يدعي منه وإن حلف أحدهما ونكل الآخر عن اليمين وحكم به للذي حلف عليه دون صاحبه. والله أعلم وبه التوفيق.