الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٩القول التاسع
فيما جاء من الصلح
وتعليم الخصوم الحجج
روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الصلح جائز بين المسلمين وفي رواية: الصلح جائز بين الناس إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً. والمسلمون على شروطهم ما وافقوا الحق والصلح جائز وإن لم يقبض.
والقسم والصلح من ضروب الحق جاريان مجرى القباض والبيوع وهو إزالة مال بمال أو شيء بشيء فيقع ذلك موقع القياض أو البيع ويدخله من الجهالة ما يدخل البيع والقياض.
ويقال: إنما يمضي الصلح بين الناس فيما يختلف فيه من الأمر أو أمر ملتبس لا يعرف وجهه ولا مأثم على القاضي في مطل القضاء مالم يستبن له الحق وقالوا في الرجل يكون عليه حق فيستتر حتى يصالح عن: إن للذي له الحق أن يرجع عليه
وعن عمر أنه قال: ردوا الخصوم ليصطلحوا فإن الحكم يورث بينهما ا لضغائن.
وإذا اصطلح رجلان على شيء ثم قاما من ذلك المجلس فلما وصل واحد منهما منزلة أشهد رجلين: أنه قد نقض ذلك الصلح فلما علم الآخر من يومه