منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٧٠

ذلك قال أيضاً: وأنا قد نقضت الصلح وإن بيني وبينه الحق فإن اجتمعا على نقضه جاز النقض.

وأما قول كل واحد منهما وحده وكره الآخر فلا نقول فيه شيئاً

ومن ادعى على وقم حقاً، فلم يقروا به بحقه فضالحهم على صلح وأعطوه ثم إنه أصاب بعد ذلك بينة بحقه فله الرجوع إن شاء ويرد عليهم ما صالحوه عليه ولهم أيضاً مثل ذلك.

ولا ينبغي للقاضي إذا تبين له القضاء أن يصلح بين الناس عند قطع الحكم بين الخصوم؛ لأن ذلك يقع موقع التوهين عند إنفاذ الحق ولكن يجعل للصلح رجلاً ممن يثق به بلى ذلك بين الخصوم حتى لا يتكلم الحاكم في ذلك بشيء لأن ذلك أقوى في إعزاز الحق وإن كان عزيزاً.

واختلفوا في الصلح في المجهولات فقال من قال: جائز ما لم ينقض أحدهما

وقيل: يجوز النقض للجاهل منهما

وقيل: للعالم ما للجاهل منهما، إذا لم يرضيا بعد العلم والصلح على الرسوم ضعيف

ومن الصلح الذي لا رجعة فيه هو أن يقول لخصمه قد صالحتك على كذا وكذا من النخل أو الأرض أو الحب أو التمر الذي تدعيه علّ فيقول الآخر قد قبلت وقد يرئت إليك من هذا المال الذي ادعيته إليك.

فإذا قال هذا وهو على مقدرة من الذي يطالبه به وهو عارف به ومقر به المدعي ع ليه ثبت هذا الشرط وهذا الصلح والبرآن.