منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٧١

وأما الصلح على الإنكار ففيه النقض لمن نقض من المتصالحين

وإذا كان شيء مشتركا بين اثنين ثم نازعهما فيه أحد فصالح أحد الشريكين عليه

فقال من قال: إن الصلح باطل لأنه صالح على ماله ومال غيره

وقال من قال: إن الصلح جائز عليه في حصته ولا تثبت على الآخر في حصته

والصلح يجري مجرى البيع؛ لأنه لو باع مالا مشتركاً بينه وبين غيره فقال من قال: إن البيع ثابت.

وقال من قال: يثبت بيع حصته ولا يثبت البيع في حصة شريكه

وإذا ارتفع إلى الإمام رجلان وتداعيا في شيء، من الحق الذي يجب ع ليهما فيه الحبس فحبسهما الحاكم لبعضهما البعض فاصطلحا في الحبس وأشهدا على أنفسهما: أنه لا يرجع أحدهما يدعي على صاحبه دعوى وأبر كل واحد منهما صاحبه وأخرجهما الحاكم من الحبس بإذن منهما ثم أراد أحدهما أو كلاهما نقض ذلك الصلح فإن لهما ذلك؛ لأن الصلح في الحبس لا يثبت ولا يلزم لأن المحبوس مقهور بالحبس مذلول به والصلح لا يكون إلا عن طيب النفس ورضا واختيار.

وكذلك الإقرار في الحبس لا يثبت إلا أ، يقر به قبل دخوله أو بعد خروجه من الحبس واختلفوا في الحاكم: هل يجوز له أن يدخل بين الخصمين أو يعرض لهما