الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٧٢في الصلح طلباً ذلك أو لم يطلبا وهو في مجلس الحكم وأحدهما منكر لخصمه ما يدعيه عليه.
فقال من قال: إن له أن يأمرهما بالصلح ويدعوهما إليه على غير جبر
وعن سعيد بن الحسن بن سعيد بن قريش: أنه كان لا يرى الصلح للحاكم ولا يجيز للحاكم أن يأمر الخصمين بالصلح في مجلسه.
واختلفوا في الحاكم أيلقن الخصم حجة أم لا؟
فقال من قال: إن على الحاكم أن يقيم الخصم حجته ويفتح له حجة يتقوى بها على الدفع عن نفسه بالحق إذا بان ذلك للحاكم حتى يفهم الخصم حجته ويوجد هذا القول عن محمد بن محبوب رحمه الله
وقال من قال: إن له ذلك وليس عليه
وقال من قال: لا يؤمر بذلك إلا أن يكون الخصم ثقة فإن قبل لم يضق عليه
وقال من قال: ليس عليه ذلك ولا له وينهي عن ذلك ويكره له أن يفتح ا لخصوم الحجج و إنما يحكم بما صح عنده من دعاوي الخصوم التي تجرى بينهم.
وأما غير الحاكم فيجوز له أن يفتح لأحدهما حجة على الآخر إذا كان في غير مجلس الحكم وذلك كله بالحق إذا كان يرى هذا عامياً بحجته ويخاف أن يلزمه ما ليس عليه أو يؤخذ منه ما هو له والله أعله وبه التوفيق.