الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٧٣القول العاشر
فيما يجوز للحاكم أن يحكم فيه بعلمه(1) وشهادته
واختفوا في الحاكم أيحكم بعلمه بين الخصوم أم لا؟
فقال من قال: يقضي بعلمه في الأشياء كلها التي علمها إذا رفعت إلهي وكان علمه بذلك في وقت استقضائه أو قبل ذلك إلا الحدود فإنها لا تكون إلا بإقرار أو بينة.
وقيل: لا شيء أصح عند القاضي من علمه
وقال من قال: لا يقضي بعلمه فيما علمه قبل أن يستقضي ولكن بما علم بعد أن يستقضي.
وقال من قال: لا يحكم بما علم في غير موضع قضائه ومصره ولكن بما علم في مصره الذي هو قاض فيه من حيث ما كان من طرقه أو غيره من جميع مصره وقال من قال؟ إنما يقضي بما علم في مجلس قضائه
وقال من قال: إن الحاكم لا يحكم إلا بإقرار من الخصم في موضع حكمه أو بينة يقيمها عليه.
(1) قال البخاري: باب من رأى القاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس إذا لم يخف الظنون والتهمة أي لا في حقوق الله كالحدود وساق حديث هند بنت عتبة بن ربيعة إذ اشتكت من زوجها أبي سفيان الشح فأمرها أن تأخذ بالمعروف كما في رواية: من ماله ما يكفيها وولدها قال قطب والمذهب أ، ه لا يقضى الحاكم بعلمه وبه قال أهل الحجاز مالك ومن تبعه وساء في ذلك ما علمه قبل ولايته وما علمه فيها لوجود التهمة لو فتح هذا الباب لوجد قاضي السوء سبيلاً إلى قتل عددوه ونفيسقه إلى أن قال وقال أبو يوسف ومن تبعه من أهل العراق يقضي بعلمه لأنه مؤتمن لأن المراد الحق وعلمه أكبر من الشهادة. ا ه