منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٧٤

وقيل: إن عمر رضى الله عنه تحاكم عليه خصمان وادعى كل واحد منهما شهادته فقال لهما: إن شئتما حكمت ولم أشهد وإن شئتما شهدت ولم أحكم.

وتجوز شهادة الحاكم وحده فيما حكم به ما دام حاكماً فإذا عزل عن الحكم وولى غيره لم تجز شهادته وحده فيما قد حكم به إلا أن يشهد معه آخر وكل من جاز له الحكم بين الناس فهو حاكم ويلحقه الاختلاف الذي ذكرته والله أعلم.

فصل

وإذا تنازع خصمان فنزلا إلى اليمين وكان الحاكم يعلم أ، المدعي أو المدعي عليه يحلف على الباطل فليس له أ، يحلفه ويأمره يتقوى الله وليقل لهما إن عندي علما خلاف ما تدعيان فاختصما إلى غيري وإنما أشهد بما أعلم إذا سئلت عن ذلك

فصل

وسئل محمد بن محبوب رحمه الله عن شهود شهدوا على حاكم: أنه قضى على زيد لعمرو بألف درهم وقال الحاكم: بل قضيت لزيد على عمرو فقول البينة أولى من قول الحاكم كان الحاكم باقياً في حكمه أو معزولاً وفي جواب محمد ابن محبوب إلى موسى بن علي رحمهما الله في الإمام إذا اطلع على قتل رجل أو كان قد علم ذلك من قبل أ، يلي الأر ولم تطلب إليه شهادة ثم ادعى أولياء المقتول على رجل يرى فإن الإمام لا يحكم في هذا ويرده إلى القاضي فيكون القاضي هو الذي يحكم فيه بما يثبت عنده من شهادة العدول ويقول الإمام: إن عندي في هذا علماً ولا يسعنى أن أحكم فيه.