منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٠

وقيل: قالوا: إنما يحبر الناس أن يرفعوا إلى القاضي أو إلى الإمام وأما غيرهم فلا يجبر أحد أن يرفع إليه.

وقال أبو المؤثر: إن طلب المحكوم عليه أو يرفعا إلى الإمام أو إلى القاضي فله ذلك وأما الطالب فلا.

وقيل في رجل من أهل السر له حق على رجل من أهل نزوى وعنده عليه البينة بالسر قال: يصل صاحب الحق إلى الإمام ويأخذ كتابا من الإمام إلى والي اسر يسمع بينته ويكتب إلى الإمام بما شهدت به عنده البينة وبما صح عنده ثم يأخذه له به الإمام.

وأما أن يبتدئ وإلى السر فيكتب إلى الإمام فلا يبدأ بالكتاب إلى الإمام حتى يكتب إليه الإمام فيتبع ما كتب به إلهي الأمام

وقيل: لا يجوز لأحد أن يمتنع عن المحاكمة إلى حاكم بلده ولا له أن يطلب المحاكمة إلى غيره إذا كان يحكم بحكم المسلمين.

وإذا عنى أحد بمخاصمة في بلد غير بلده وكان الشهود الذين يشهدون عليه لخصمه في غير بلده وكان خصمه ممن لا يقدر على حمل بينته خيره الحاكم بين أن يخرج يسمع الشهادة على نفسه أو أن يأمر الحاكم من يسمع البينة عليه ويحكم عليه بذلك فما اختار فعل له من ذلك.

وكذلك كان القاضي أبو علي إذا رفع إليه خصم على خصمه من بلد فيها قاض كتب إلى القاضي يرفعه إليه.

وللوالي الكبير أن يرفع أهل الأحداث الثقال، من قتل أو جرح أو ضرب