منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٥

وإذا أوقف الحاكم مالا حتى يقيم على المعي البينة فلا ينبغي لأحد أن يشتري ذلك المال ولا منه ولا أن يتقدم على مخالفة حكم الحاكم العدل إذا حكم بأمر من الأمور.

فإن كان الموقف عنه المال يعلم أنه ماله وباعه ولم يصح ما يزيله من حكم البائع كان البيع ثابتاً إذا علم بذلك المشتري.

وإن صحت البينة بما تنتزعه وقد كان باعه واستغل المشتري من غلة فالغلة للمشتري إلا أن تحد البينة أنه كان له منذ يوم كذا وكذا فإن الغلة لرب المال وللمشترى عفاؤه في ذلك وغرمه إذا كان قد دخل فيه بسبب.

وإن أقره الحاكم في يد منهو في يده واستغل فيه غلة وصحت البينة أنه للمدعي حكم بالمال وما فيه من غلة حاضرة.

وأما الغلة الماضية فعلى ما قلنا أنه إذا حدت البينة أنه كان له من يوم كذا فله الغلة من ذلك اليوم.

فصل

وفي رجل اشترى عبداً من رجل والبائع غ ير ثقة وقد جلب العبد من بلد آخر ثم وصل واصل من ذلك البلد يدعى ذلك العبد فأرسل الوالي إلى ذلك الرج الذي في يده العبد ليحضره بالعبد بمحضر الطالب فإن عرفه أحضر عليه البينة فهرب الذي في يده العبد بالعبد حيث بلغه وصول الطالب ورسول الوالي وباعه في قرية أخرى ورجع إلى بلده فسأله الوالي عن العبد فأقر أنه خرج به