الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٨٩وكذلك إن قتل رجلاً خطأ ثم أقر أنه عبد فإن قوله في هذا لا يقبل ويؤخذ بما لزمه من الحق إلا أن يصح بالبينة ما يدعي أنه عبد.
وقيل في رجل قال لرجل: لي عليك رهن فقال الآخذ بل كانت لك عندي وديعة وقد دفعتها إليك فالبينة على الذي أقر أنه عنده وديعة فدفعها إليه.
وقيل في رجل أقر لرجل بمال ادعاه عليه مع الحاكم ثم أكر ذلك وطلب يمين المدعي بعد إقراره له بالمال أو شيء منه فإذا أقر بذلك بين يدى الحاكم أخذه الحاكم بإقراره وحكم عليه بذلك لمن أقر له به وليس عليه يمين إذا أقر له بما كان يدعيه وصدقه على دعواه.
وأما إذا أقر له به مع بينة عادلة وشهدت البينة العادلة عند الحاكم عليه بإقراره لخصمه هذا بذلك المال الذي يدعيه إليه فإن أكر إقراره وأنكر المال وشهدت البينة عليه أثبت عليه الحكم ا لحاكم بالمال.
فإن طلب المشهود عليه اليمين من المشهود له بالمال كان له عليه اليمين وإن كان أقر بما شهدت عليه به البينة ثم طلب اليمين فليس له يمين بعد تصديقه البينة وبعد إقراره بالمال لخصمه وتصديقه إياه على دعواه.
وقيل فيمن ادعى على رجل دراهم فادعى المطلوب أنها إلى أجل فالحق حكمه حال والقول قول الطالب وعلى المطلوب البينة أنه إلى أجل.
وإذا تنازع رجلان فقال أحدهما للآخر: أنت رهنت معي درهما، وأخذت