الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٩١تتامما على ذلك فذلك وإن رجعا كان لهما الرجعة حتى يقر كل واحد منهما على نفسه بشيء معروف إقراراً صحيحاً برأى نفسه للآخر.
ومن ادعى قرضاً على رجل فقال المدعي عليه: قبضت منه مالا لمضاربه فهو ضامن وهو مدع في قوله مضاربة.
وإن قال بنسق واحد: قبضت كذا وكذا مضاربة فالقول ما قال وعلى صاحب المال البينة بأنه قرض الفرق بينهما أن الإقرار الأول يثبت به عليه الحق ثم قال بعد ذلك مضاربة فهو مدع والثاني لم يقر له بشيء يجب به الضمان إنما أقر بمضاربة قبضها فلا يلزمه ضمان
وكذلك كل قول لا يقارنه الإقرار بالمضاربة فهو مدع بعده.
وقيل: من باع مالا وأشهد أنه قد استوفى الثمن ولم يكن دفعه إليه المشتري فطالبه فأنكره فعن أبي الحواري رحمه الله: أن عليه اليمين لقد أوفاه ثمن هذا المال وما عليه له من ثمن هذا المال بشيء.
فإن لم يكن مع المشتري بينة فإن القول قول البائع وعلى المشتري البينة بالوفاء.
ومن كان في يده دابة أو شيء من العروض أو الحيوان أو الأصل فادعاها رجل كلها فأقر له بالنصف أو أقل أو أكثر فإن كان عندي الذي هي في يده بينة أن له نصفها وإلا فالمدعي أولى بها وعليه اليمين لهذا الذي في يده الدابة وغيرها ما يعلم له فيها حقاً بوجه من الوجوه.