الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٩٢وإذا أقر رجل لآخر بشيء بعينه ثم تلف من غير تضييع منه لم يكن عليه فيه ضمان وليس عليه أن يقبضه إياه ولا أن يحول بينه وبينه.
وكذلك العطية إذا أعطاه فليس على المقر والمعطى والوارث إلا أن يقروا بذلك ويحدوه وليس عليهم تسليم.
وأما البيع فعلى البائع تسليم ما باع لأنه لو لم يسلمه حتى عطب كان من ماله وهذا إذا تلف لم يكن على المعطي وال المقر ولا الوارث من ماله شيء مالم يحل بينه وبين مال إذا أراد أخذه.
وقيل فيمن ادعى مائة درهم فأقر له بها وقال قد ققبضت مني منها كذا وكذا فقال الطالب: الذي قبضت منك هو كما سميت؛ ولكن ذلك من غير هذه المائة التي أقررت لي بها.
فإذا أقر أنه قد قبض منه شيئاً، فهو من ماله عليه إلا أن تكون له بينة عدل أنه من حق غير هذا.
وقيل في رجل وضع مع رجل مداخير تمر وقال له: لتمر لفلان ثم جاء بعد ذلك فحمل المداخير وقال إنهن له أو إنهن للرجل المقر له بهن فطالب الذي كان عنده التمر بالتمر فإنه لا يلزم الموضوع معه شيء إنما هو شاهد على من وضع التمر وأقر به لفلان هذا والله أعلم.