الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٩٣فصل
وقيل في رجل ادعى قبل رجل دراهم قرضاً وقال الآخر ائتمنتني ولم تقرضني فقيل: إنها أمانة إلا أن تكون له بينة أنه أقرضه.
وقيل: القول قول مدعي القرض مع يمينه إلا أن يقيم الآخر البينة.
وقيل: يدعي كل واحد منهما بالبينة على ما يدعى فإن قامت لهما أو لأحدهام بينة وإلا حلف كل واحد منهما عى ما يدعي
ومن ادعى متاعاً على رجل فأقر به أنه في يده وهو بحق له على صاحب المتع فالمتع لصاحبه وعلى المقر البينة فيما يدعي والله أعلم
فصل
وإذا ادعى رجل على رجل أن معه له رهنا وعليه فيه دراهم مسماة فقال لمدعي عليه ليس له على شيء ويعطيني ما أقر به من الرهن فقال المقر بالرهن لا أعطيه رهنا في يدي ولم أقر له غلا برهنه فالحكم أن المقر بالرهن يؤخذ به حتى يسلمه إلى صاحبه وعليه البينة بأنه أرهنه معه بكذا وكذا.
فإن قال: إنه لم يقر إلا برهن ولم يسم به أخذ به حتى يسمى بما يشاء.
فإن سمى بشيء فليس عليه إلا ما أقر به مع يمينه.
فإن ادعى أنه رهنه قيمة ألف درهم فقال المدعي عليه قد رهنتني ذلك وقد دفعته إليك وأنكر الآخر فإنه يؤخذ بما أقر به ويكلف البين على رده؛ لأنه قد ثبت الرهن بإقراره ولا يبطل عنه إلا بصحة والله أعلم.
فإن أقر الراهن للمرتهن بمائة فعليه أن يدفعها إليه أو يسقط من الذي عليه من الرهن.