منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٧

وفي الأحكام يوجد في بعض القول: إن كان رب الأمانة دفع الأمانة ببينة فعلى الأمين البينة بالرد والقول الأول هو الأكثر

وكذلك إذا ادعى ضياعها فالقول قوله مع بيمنه أنا ضاعت من يده من غير تضييع منه وما خانه فيها و بعض لا يرى في ذلك يميناً.

وكذلك يموت أحد الزوجين فيطلب الورثة يمين الحي منهما فإنه يحلف ما عنده ولا ستر ولا أتلف شيئاً يعلم لهذا فيه حقاً من قبل ميراثه منه والله أعلم

قال أبو سعيد: مع أنهم قالوا في الدعاوي في الأمانات: إنما تجرى فيها الإيمان على معنى الصفة والعفة في المدعي فإن ادعى دراهم فحص حتى يبين كم وزنها.

واختلفوا في الأمين يأتمن على أمانته غيره بغير إذن رب الأمانة

والذي وجدنا عليه الاعتماد أنه إذا ائتمن على أمانته أمينا ثقة على ما ائتمنه عليه فضيع أنه مصدق في ذلك مع يمينه إلا أن يصج خيانة ا لأمين وهذا إذا كان الأمين ا لأول يعقل التمييز بين الأمين والخائن.

فإن أراد صاحب الأمانة أمينه حلف بالله لقد جعل أمانته حيث يأمن على مثلها من ماله وما خانه فيها ولا يعلم أن الذي ائتمنه خائن في ذلك ولا متهم حين جعلها معه والله أعلم

وأما إذا ادعى أنه خانه شيئاً أو في شيء من ماله الذي في يده أو سرق